فهذا جوابك هل سمعته ( 1 ) .
2351 - الاحتجاج عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري - في
بيان احتجاج الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) على جماعة من المنكرين لفضله وفضل أبيه
من قبل بحضرة معاوية ، قال الحسن ( عليه السلام ) - : أمّا أنت يا عمرو بن العاص ، الشانئ
اللعين الأبتر ، فإنّما أنت كلب ، أوّل أمرك أنّ أُمّك بغيّة ، وأنّك وُلدت على فراش
مشترك ، فتحاكمت فيك رجال قريش ، منهم : أبو سفيان بن الحرب ، والوليد بن
المغيرة ، وعثمان بن الحرث ، والنضر بن الحرث بن كلدة ، والعاص بن وائل ،
كلّهم يزعم أنّك ابنه ؛ فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسباً ، وأخبثهم منصباً ،
وأعظمهم بغية .
ثمّ قمتَ خطيباً ، وقلتَ : أنا شانئ محمّد ، وقال العاص بن وائل : إنّ محمّداً
رجل أبتر لا ولد له ، فلو قد مات انقطع ذكره ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ شَانِئَكَ
هُوَ الأَبْتَرُ ) ( 2 ) .
وكانت أُمّك تمشي إلى عبد قيس تطلب البغية ؛ تأتيهم في دورهم ، وفي
رحالهم ، وبطون أوديتهم .
ثمّ كنت في كلّ مشهد يشهده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عدوّه أشدّهم له عداوة ،
وأشدّهم له تكذيباً . ثمّ كنت في أصحاب السفينة الذين أتوا النجاشي والمهجر
الخارج إلى الحبشة في الإشاطة بدم جعفر بن أبي طالب وساير المهاجرين إلى
النجاشي ، فحاق المكر السيّئ بك ، وجعل جدّك الأسفل ، وأبطل أُمنيتك ، وخيّب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 291 وراجع تذكرة الخواصّ : 201 وجواهر المطالب : 2 / 219 .
( 2 ) الكوثر : 3 .