في دم عمومتي يوم بدر . وأمّا أنت يا وليد فقتل أباك يوم الجمل ، وأيتمَ إخوتك .
وأمّا أنت يا مروان فكما قال الأوّل :
وأفلتَهنّ علباءٌ جريضاً * ولو أدركنه صَفِرَ الوِطابُ ( 1 )
قال معاوية : هذا الإقرار فأين الغُيُر ( 2 ) ؟ قال مروان : أيّ غُيُر تريد ؟ قال : أُريد
أن يُشجر ( 3 ) بالرماح . فقال : والله إنّك لهازل ، ولقد ثقّلنا عليك ( 4 ) .
راجع : هويّة رؤساء القاسطين .
1 / 8
عدد القتلى فيها
المشهور أنّ القتلى من أهل العراق خمسة وعشرون ألفاً ، ومن أهل الشام
خمسة وأربعون ألفاً ( 5 ) وفي قبالها أقوال أُخر - كما نقل عن ابن أبي شيبة - :
خمسون ألفاً من أهل الشام ، وعشرون ألفاً من أهل العراق ( 6 ) وعن يحيى بن
معين : من أهل العراق عشرون ألفاً ، ومن أهل الشام تسعون ألفاً ، ومجموع من
هامش
( 1 ) علباء هذا هو قاتل والد امرئ القيس ، وهو علباء بن حارث الكاهلي ، والجريض : الذي يأخذ بريقه .
صفر وطابُه : قُتِل ( هامش المصدر ) .
( 2 ) هو جمع غيور ، من الغيرة ؛ وهي الحميّة والأنفة ( النهاية : 3 / 401 ) .
( 3 ) شجرناهم بالرماح : أي طعنّاهم بها حتى اشتبكت فيهم ( النهاية : 2 / 446 ) .
( 4 ) وقعة صفّين : 417 .
( 5 ) أنساب الأشراف : 3 / 98 ، مروج الذهب : 2 / 405 عن الهيثم بن عدي والشرقي بن القطامي
وأبي مخنف ، معجم البلدان : 3 / 414 ، البداية والنهاية : 7 / 275 عن ابن سيرين وسيف ؛ وقعة صفّين :
558 .
( 6 ) العقد الفريد : 3 / 337 .