لَهَمَمْتُ - وأشار إلى الأبواب من الدار - أن أفتح هذا الباب وأقتل من فيه ، ثمّ
هذا فأقتل من فيه ، ثمّ هذا فأقتل من فيه - وكان أُناس من الجرحى قد لجؤوا إلى
عائشة ، فأُخبر عليّ بمكانهم عندها ، فتغافل عنهم - فسكتت .
فخرج عليٌّ فقال رجل من الأزد : والله ، لا تفلتنا هذه المرأة ! فغضب وقال :
صه ! لا تهتكنّ ستراً ، ولا تدخلنّ داراً ، ولا تهيجنّ امرأة بأذى ، وإن شتمن
أعراضكم ، وسفّهن أُمراءكم وصلحاءكم ؛ فإنّهنّ ضعاف ، ولقد كنّا نؤمر بالكفّ
عنهنّ ، وإنّهنّ لمشركات ، وإنّ الرجل ليكافئ المرأة ويتناولها بالضرب ، فيعيَّر بها
عقبه من بعده ، فلا يبلغنّي عن أحد عَرَض لامرأة ، فأُنكّل به شرار الناس ( 1 ) .
10 / 7
إشخاص عائشة إلى المدينة
2280 - مسند ابن حنبل عن أبي رافع : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعليّ بن أبي طالب :
إنّه سيكون بينك وبين عائشة أمر ، قال : أنا يا رسول الله ؟ قال : نعم . قال : أنا ؟
قال : نعم . قال : فأنا أشقاهم يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن إذا كان ذلك فارددها
إلى مأمَنِها ( 2 ) .
2281 - الأخبار الطوال - في ذكر أحداث ما بعد حرب الجمل - : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ]
لمحمّد بن أبي بكر : سِر مع أُختك حتى توصلها إلى المدينة ، وعجّل اللحوق بي
بالكوفة . فقال : أعفِني من ذلك يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 539 ، الكامل في التاريخ : 2 / 347 نحوه وراجع البداية والنهاية : 7 / 246
والفتوح : 2 / 483 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 10 / 343 / 27268 ، المعجم الكبير : 1 / 332 / 995 ، فتح الباري : 13 / 55 ؛
شرح الأخبار : 1 / 395 / 335 نحوه .