رحمك الله وجزاك عن الحقّ خيراً .
قال : ومرّ بعبد الله بن ربيعة بن درّاج - وهو في القتلى - فقال : هذا البائس ، ما
كان أخرجه ؛ أدينٌ أخرجه ، أم نصرٌ لعثمان ؟ ! والله ما كان رأي عثمان فيه ولا في
أبيه بحسن .
ثمّ مرّ بمعبد بن زهير بن أبي أُميّة فقال : لو كانت الفتنة برأس الثريّا لتناولها هذا
الغلام ، والله ما كان فيها بذي نحيزة ( 1 ) ، ولقد أخبرني من أدركه وإنّه ليُولول فَرَقاً
من السيف .
ثمّ مرّ بمسلم بن قرظة فقال : البرّ أخرج هذا ! والله ، لقد كلّمني أن أُكلّم له
عثمان في شيء كان يدّعيه قبله بمكّة ، فأعطاه عثمان وقال : لولا أنت ما أعطيته ،
إنّ هذا - ما علمت - بئس أخو العشيرة ؛ ثمّ جاء المشوم للحين ينصر عثمان .
ثمّ مرّ بعبد الله بن حميد بن زهير فقال : هذا أيضاً ممّن أوضع في قتالنا ، زعم
يطلب الله بذلك ، ولقد كتب إليّ كتباً يؤذي فيها عثمان ، فأعطاه شيئاً ، فرضي عنه .
ومرّ بعبد الله بن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج ، وأبوه حيث
لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان قد كَفّ وجلس حيث شكّ في القتال ،
وما ألوم اليوم من كفّ عنّا وعن غيرنا ، ولكن المليم الذي يقاتلنا !
ثمّ مرّ بعبد الله بن المغيرة بن الأخنس فقال : أمّا هذا فقُتل أبوه يوم قتل عثمان
في الدار ، فخرج مغضباً لمقتل أبيه ، وهو غلام حدث حُيّن لقتله .
ثمّ مرّ بعبد الله بن أبي عثمان بن الأخنس بن شريق ، فقال : أمّا هذا فإنّي أنظر
هامش
( 1 ) النحيزة : الطبيعة ( مجمع البحرين : 3 / 1759 ) .