أضرِبُهُم ولا أرى أبا حَسَن * ها إنّ هذا حَزَنٌ مِن الحَزَن
فشدّ عليه عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالرمح ، فطعنه ، فقتله وقال : قد رأيتَ
أبا حسن ، فكيف رأيتَه ! وترك الرمح فيه ( 1 ) .
9 / 9
مقاتلة عمّار
2243 - الفتوح : خرج محمّد بن أبي بكر وعمّار بن ياسر حتى وقفا قدّام الجمل .
قال : وتبعهما الأشتر ووقف معهما .
قال : فقال رجل من أصحاب الجمل : من أنتم أيها الرهط ؟ قالوا : نحن ممّن
لا تُنكرونه ! وأعلنوا بأسمائهم ، ودعوا بأسمائهم ، ودعوا إلى البراز ، فخرج
عثمان الضبّي وهو ينشد شعراً ، فخرج إليه عمّار بن ياسر فأجابه على شعره ، ثمّ
حمل عليه عمّار فقتله ( 2 ) .
2244 - الفتوح : خرج عمرو بن يثربي - من أصحاب الجمل - حتى وقف بين
الصفّين قريباً من الجمل ، ثمّ دعا إلى البراز وسأل النزال ، فخرج إليه علباء بن
الهيثم من أصحاب عليّ ( رضي الله عنه ) ، فشدّ عليه عمرو فقتله . ثمّ طلب المبارزة ، فلم
يخرج إليه أحد ، فجعل يجول في ميدان الحرب وهو يرتجز ويقول شعراً ، ثمّ
جال وطلب البراز ، فتحاماه الناس واتّقوا بأسه ، قال : فبَدَر إليه عمّار بن ياسر
وهو يُجاوبه على شعره ، والتقوا بضربتين ، فبادره عمّار بضربة فأرداه عن فرسه ،
ثمّ نزل إليه عمّار سريعاً فأخذ برجله وجعل يجره حتى ألقاه بين يدي عليّ ( رضي الله عنه ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 256 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 148 وتاريخ الطبري : 4 / 519 .
( 2 ) الفتوح : 2 / 476 .