وإنّ في صَدري عليك غِمرا
فخرج إليه عليّ ( عليه السلام ) ، فلم يُمهله أن ضربه ففلق هامته ( 1 ) .
2241 - الفتوح : انفرق عليّ يريد أصحابه ، فصاح به صائح من ورائه ، فالتفتَ
وإذا بعبد الله بن خلف الخزاعي وهو صاحب منزل عائشة بالبصرة ، فلمّا رآه عليّ
عرفه ، فناداه : ما تشاء يا بن خلف ؟
قال : هل لك في المبارزة ؟
قال عليّ : ما أكره ذلك ، ولكن ويحك يا بن خلف ما راحتك في القتل وقد
علمتَ من أنا ! !
فقال عبد الله بن خلف : دعني من مدحك يا بن أبي طالب ، وادنُ منّي لترى أيّنا
يقتل صاحبه ! ثمّ أنشد شعراً ، فأجابه عليّ عليه ، والتقوا للضرب ، فبادره عبد الله
بن خلف بضربة دفعها عليّ بحَجَفَته ( 2 ) ، ثمّ انحرف عنه عليّ فضربه ضربة رمى
بيمينه ، ثمّ ضربه أُخرى فأطار قحف رأسه ( 3 ) .
2242 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف : تناول عبد الله بن أبزى خطام الجمل ،
وكان كلّ من أراد الجدّ في الحرب وقاتل قتالَ مستميت يتقدّم إلى الجمل فيأخذ
بخطامه ، ثمّ شدّ على عسكر عليّ ( عليه السلام ) وقال :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 261 .
( 2 ) الحَجَف : ضرب من التِّرسة ، واحدتها حَجَفة . ويقال للتُّرس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا
عقب ( لسان العرب : 9 / 39 ) .
( 3 ) الفتوح : 2 / 478 ، المناقب للخوارزمي : 188 ؛ كشف اليقين : 189 / 191 ، كشف الغمّة : 1 / 242
وفيهما " ابن أبي خلف الخزاعي " وكلّها نحوه وراجع شرح نهج البلاغة : 1 / 261 .