تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من الثمرة " ؟ قال ابن عبّاس : اللهمّ
نعم . . . قال معاوية : أنشدك الله يا بن عبّاس ، أما تعلم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذكر هذا ،
فقال : أبو الجبابرة الأربعة ؟ قال ابن عبّاس : اللهمّ نعم ( 1 ) .
2098 - نهج البلاغة : قالوا : أُخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل ، فاستشفع
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكلّماه فيه ، فخلّى سبيله ، فقالا له :
يبايعك يا أمير المؤمنين ؟ فقال ( عليه السلام ) : أوَلم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في
بيعته ! إنّها كفّ يهوديّة ، لو بايعني بكفّه لغدر بسُبَّته ( 2 ) ، أما إنّ له إمرةً كَلَعقةِ الكلبِ
أنفَه ، وهو أبو الأكبُش الأربعة ، وستلقى الأُمّة منه ومن ولده يوماً أحمر ! ( 3 )
2 / 7
عبد الله بن عامر
عبد الله بن عامر بن كُرَيْز ، ابن خال عثمان ( 4 ) ، عيّنةٌ ماثلة من الذين تمرّغوا في
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 12 / 182 / 12982 وج 19 / 382 / 897 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 173 ؛
العمدة : 472 / 994 ، بحار الأنوار : 18 / 126 .
( 2 ) السُّبّة : الاست ، ومعنى الكلام محمول على وجهين :
أحدهما : أن يكون ذكر السبّة إهانة له وغلظة عليه . . . .
الثاني : أن يريد بالكلام حقيقة لا مجازاً ؛ وذلك لأنّ الغادر من العرب كان إذا عَزَم على الغَدْر بعد عهد قد
عاهده . . . حَبَق ( أي ضرط ) استهزاءً بما كان قد أظهره من اليمين والعهد ( شرح نهج البلاغة : 6 / 147 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 73 وراجع الخرائج والجرائح : 1 / 197 / 35 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 5 / 45 ، تاريخ الطبري : 4 / 264 ، الكامل في التاريخ : 2 / 241 ، سير أعلام
النبلاء : 3 / 18 / 6 ، أُسد الغابة : 3 / 289 / 3033 ، تاريخ دمشق : 29 / 250 ؛ الجمل : 166 .