1327 - الاستيعاب : قيل لنافع : ما بال ابن عمر بايع معاوية ، ولم يبايع عليّاً ؟
فقال : كان ابن عمر [ لا ] ( 1 ) يعطي يداً في فرقة ، ولا يمنعها من جماعة ، ولم يبايع
معاوية حتى اجتمعوا عليه ( 2 ) .
1328 - مسند ابن حنبل عن نافع : إنّ ابن عمر جمع بنيه - حين انتزى ( 3 ) أهل
المدينة مع ابن الزبير ، وخلعوا يزيد بن معاوية - فقال : إنّا قد بايعنا هذا الرجل ببيع
الله ورسوله ، وإنّي سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة ،
فيقال : هذه غدرة فلان ، وإنّ من أعظم الغدر - إلاّ أن يكون الإشراك بالله تعالى -
أن ( 4 ) يبايع الرجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثمّ ينكث بيعته ، فلا يخلعنّ أحدٌ
منكم يزيد ، ولا يُسرفنّ أحد منكم في هذا الأمر ، فيكون صيلماً فيما بيني
وبينكم ! ! ( 5 )
1329 - فتح الباري : كان عبد الله بن عمر في تلك المدّة [ مدّة حكومة عبد الله بن
الزبير ] امتنع أن يبايع لابن الزبير أو لعبد الملك ، كما كان امتنع أن يبايع لعليّ أو
معاوية ، ثمّ بايع لمعاوية لمّا اصطلح مع الحسن بن عليّ واجتمع عليه الناس ،
وبايع لابنه يزيد بعد موت معاوية ؛ لاجتماع الناس عليه ، ثمّ امتنع من المبايعة
لأحد حال الاختلاف إلى أن قُتل ابن الزبير وانتظم الملك كلّه لعبد الملك ، فبايع له
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) الاستيعاب : 3 / 472 / 2464 .
( 3 ) الانتزاء والتنزّي : تسرُّع الإنسان إلى الشرّ ( لسان العرب : 15 / 320 ) .
( 4 ) في الطبعة المعتمدة : " ينصب " بدل " أن " وهو تصحيف ، والتصحيح من طبعة دار صادر : 2 / 96 .
( 5 ) مسند ابن حنبل : 2 / 412 / 5713 وص 304 / 5088 ، الطبقات الكبرى : 4 / 183 كلاهما نحوه .