تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ليبايعوه ، خفتُ أن يتكلّم بعض أهل الشنآن لعليّ ( عليه السلام ) ؛ ممّن قتل أباه أو أخاه أو ذا قرابته في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيزهد عليّ في الأمر ويتركه ، فكنتُ أرصد ذلك وأتخوّفه ، فلم يتكلّم أحد حتى بايعه الناس كلّهم ، راضين مسلمين غير مكرهين ( 1 ) . 1308 - الفتوح : قالت الأنصار [ للناس ] : إنّكم قد عرفتُم فضل عليّ بن أبي طالب وسابقتَه وقرابتَه ومنزلتَه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، مع علمه بحلالكم وحرامكم ، وحاجتُكم إليه من بين الصحابة ، ولن يألوكم نصحاً ، ولو علمنا مكان أحد هو أفضل منه وأجمل لهذا الأمر وأولى به منه لدعوناكم إليه . فقال الناس كلّهم بكلمة واحدة : رضينا به طائعين غير كارهين . فقال لهم عليّ : أخبروني عن قولكم هذا : " رضينا به طائعين غير كارهين " ، أحقٌ واجب هذا من الله عليكم ، أم رأي رأيتموه من عند أنفسكم ؟ قالوا : بل هو واجب أوجبه الله عزّ وجلّ لك علينا ( 2 ) . 1309 - الجمل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن ابن أبزى : ألا أُحدّثك ما رأت عيناي وسمعت أُذناي ! ! لمّا التقى الناس عند بيت المال قال عليّ لطلحة : ابسط يدك أُبايعك . فقال طلحة : أنت أحقّ بهذا الأمر منّي ، وقد اجتمع لك من أهواء الناس ما لم يجتمع لي . فقال ( عليه السلام ) له : ما خشينا غيرك ! فقال طلحة : لا تخشَ ، فوالله لا تؤتى من قِبَلي . وقام عمّار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، ورفاعة بن رافع بن مالك بن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 10 . وفي هذا القول تأمّل ؛ لأنّ عبد الله بن عبّاس كان عاملاً من جانب عثمان على الحجّ وقدم المدينة وقد بويع لعليّ ( عليه السلام ) . راجع تاريخ الطبري : 4 / 439 . ويمكن أن يكون الراوي عبيد الله أو قثم ابنا عبّاس . ( 2 ) الفتوح : 2 / 435 .