فأبيتم إلاّ أن أكون عليكم ، ألا وإنّه ليس لي أمر دونكم ، إلاّ أنّ مفاتيح مالكم
معي ، ألا وإنّه ليس لي أن آخذ منه درهماً دونكم ، رضيتم ؟ قالوا : نعم . قال :
اللهمّ اشهَد عليهم . ثمّ بايعهم على ذلك ( 1 ) .
1284 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : غشي الناس عليّاً ، فقالوا : نبايعك ؛ فقد
ترى ما نزل بالإسلام ، وما ابتُلينا به من ذوي القربى ! فقال عليّ : دعوني ،
والتمسوا غيري ؛ فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا
تثبت عليه العقول . فقالوا : نُنشدك الله ، ألا ترى ما نرى ! ألا ترى الإسلام ! ألا
ترى الفتنة ! ألا تخاف الله !
فقال : قد أجبتُكم لما أرى ، واعلموا إن أجبتُكم ركبتُ بكم ما أعلم ، وإن
تركتموني فإنّما أنا كأحدكم ، إلاّ أنّي أسمَعُكم وأطوَعُكم لمن ولّيتُموه أمرَكم ( 2 ) .
1285 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له لمّا أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان - :
دَعُوني والتمسوا غيري ؛ فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ،
ولا تثبت عليه العقول . وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت ، واعلموا
أنّي إن أجبتُكم ركبتُ بكم ما أعلم ، ولم أُصغِ إلى قول القائل ، وعتب العاتب ، وإن
تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوَعكم لمن ولّيتموه أمرَكم ، وأنا لكم
وزيراً ، خير لكم منّي أميراً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 427 ، الكامل في التاريخ : 2 / 302 وص 304 نحوه ؛ الكافئة : 12 / 7 عن
أبي بشر العائذي وفيه إلى " مراراً " ، شرح الأخبار : 1 / 376 / 318 عن أبي بشير العائدي نحوه
وراجع الفتوح : 2 / 434 - 436 والمناقب للخوارزمي : 49 / 11 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 434 ، الكامل في التاريخ : 2 / 304 ، نهاية الأرب : 20 / 13 وفيهما " بين
القرى " بدل " ذوي القربى " ؛ الجمل : 129 عن سيف عن رجاله نحوه .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 92 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 110 وفيه إلى " وعتب العاتب " .