1286 - تاريخ الطبري عن محمّد ابن الحنفيّة : كنت مع أبي حين قُتل عثمان ، فقام
فدخل منزله ، فأتاه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قُتل ، ولابدّ
للناس من إمام ، ولا نجد اليوم أحداً أحقّ بهذا الأمر منك ؛ لا أقدم سابقة ، ولا
أقرب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! !
فقال : لا تفعلوا ، فإنّي أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً . فقالوا : لا ، والله ما
نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي المسجد ؛ فإنّ بيعتي لا تكون خفيّاً ، ولا
تكون إلاّ عن رضا المسلمين ( 1 ) .
1287 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له في جواب طلحة والزبير - : والله ما كانت لي
في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتُموني إليها ، وحملتموني
عليها ، فلمّا أفضَت إليَّ نظرتُ إلى كتاب الله وما وضَع لنا وأمرَنا بالحُكم به
فاتّبعتُه ، وما استنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فاقتديتُه ( 2 ) .
1288 - عنه ( عليه السلام ) - من كلامه لمّا أراد المسير إلى ذي قار - : بايعتُموني وأنا غير
مسرور بذلك ، ولا جَذِل ( 3 ) ، وقد علم الله سبحانه أنّي كنت كارهاً للحكومة بين
أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؛ ولقد سمعته يقول : ما من وال يلي شيئاً من أمر أُمّتي إلاّ أُتي به يوم
القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، على رؤوس الخلائق ، ثمّ يُنشر كتابه ، فإن كان
عادلاً نجا ، وإن كان جائراً هوى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 427 ، أنساب الأشراف : 3 / 11 نحوه .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 205 .
( 3 ) جَذِل بالشيء يَجذَل جَذَلا ، فهو جَذِلٌ وجذلانُ : فَرِحَ ( لسان العرب : 11 / 107 ) .
( 4 ) الجمل : 267 ، بحار الأنوار : 32 / 63 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 309 عن زيد بن صوحان .