زيد وعبد الله بن عمر ومحمّد بن مسلمة وحسّان بن ثابت وكعب بن مالك
فدعوتَهم ؛ ليدخلوا فيما دخل فيه الناس من المهاجرين والأنصار !
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : إنّه لا حاجة لنا فيمن لا يرغب فينا ( 1 ) .
1 / 3
كراهة الإمام للحكومة
1282 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبته بعد البيعة - : أمّا بعد ، فإنّي قد كنتُ كارهاً لهذه
الولاية - يعلم الله في سماواته وفوق عرشه - على أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى اجتمعتم
على ذلك ، فدخلتُ فيه ( 2 ) .
1283 - تاريخ الطبري عن أبي بشير العابدي : كنت بالمدينة حين قتل عثمان ،
واجتمع المهاجرون والأنصار - فيهم طلحة والزبير - فأتوا عليّاً ، فقالوا : يا
أبا حسن ، هلمّ نبايعك !
فقال : لا حاجة لي في أمركم ، أنا معكم ؛ فمن اخترتم فقد رضيتُ به ،
فاختاروا والله ! فقالوا : ما نختار غيرك .
قال : فاختلفوا إليه بعدما قُتل عثمان مراراً ، ثمّ أتوه في آخر ذلك ، فقالوا له :
إنّه لا يصلح الناس إلاّ بإمرة ، وقد طال الأمر ! فقال لهم : إنّكم قد اختلفتم إليَّ
وأتيتم ، وإنّي قائلٌ لكم قولاً إن قبلتموه قبلتُ أمركم ، وإلاّ فلا حاجة لي فيه .
قالوا : ما قلت من شيء قبلناه إن شاء الله .
فجاء فصعد المنبر ، فاجتمع الناس إليه ، فقال : إنّي قد كنتُ كارهاً لأمركم ،
هامش
( 1 ) الفتوح : 2 / 441 .
( 2 ) الأمالي للطوسي : 728 / 1530 عن مالك بن أوس ، بحار الأنوار : 32 / 26 / 9 .