فورد في بعض المصادر التاريخيّة : " بويع عليّ يوم الجمعة لخمس بقين من
ذي الحجّة والناس يحسبون من يوم قتل عثمان " ( 1 ) .
لكن نقل الطبري عن أبي المليح ( 2 ) ونقل ابن أبي الحديد عن أبي جعفر
الإسكافي ( 3 ) ، كما جاء في تاريخ دمشق وتذكرة الخواصّ ( 4 ) ، أنّ بيعة الناس
كانت يوم الثامن عشر من ذي الحجّة سنة ( 35 ه ) .
والذي نراه هو أنّ القول الثاني أقرب إلى الواقع ؛ حيث أنّه يلائم القول باتّحاد
تاريخ قتل عثمان - الذي هو 18 ذي الحجّة على أصحّ الأقوال ( 5 ) - مع تاريخ بيعة
الإمام ، مضافاً إلى تصريح المصادر السابقة بذلك .
ومن جهة أُخرى إذا لاحظنا الشرائط السياسيّة الحاكمة على المجتمع
الإسلامي آنذاك ، ولاحظنا شخصيّة الإمام العديمة النظير ، فإنّه يبعد - غاية
البُعد - وقوع فاصل زماني بين قتل عثمان وتعيين القائد الجديد للأُمّة .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 436 ، الكامل في التاريخ : 2 / 305 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 123 / 4594 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 428 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 7 / 36 .
( 4 ) تاريخ دمشق : 42 / 437 ، تذكرة الخواصّ : 56 .
( 5 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 1 / 480 / 778 ، أنساب الأشراف : 3 / 7 ، الطبقات الكبرى : 3 / 77 ،
تاريخ الطبري : 4 / 415 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 132 ، الكامل في التاريخ : 2 / 294 ، الاستيعاب :
3 / 159 / 1797 .