يستفزّك ما ترى ، قد حملتُ الراية وأنا أصغر منك فما استفزّني عدوّي وذلك أنّني
لم ألقَ أحداً إلاّ حدّثَتني نفسي بقتله ، فحدِّث نفسكَ - بعون الله - بظهورِك عليهم ،
ولا يخذلك ضعف النفس باليقين ؛ فإنّ ذلك أشدّ الخذلان . قال : فقلت : يا أبة ،
أرجو أن أكون كما تحبّ ، إن شاء الله ( 1 ) .
د : التحذير من الفرار
1777 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الفرار من الزحف من الكبائر ( 2 ) .
1778 - عنه ( عليه السلام ) : الفرار أحد الذلّين ( 3 ) .
1779 - عنه ( عليه السلام ) : عاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ؛ فإنّه عار في الأعقاب ، ونار
يوم الحساب . وطيبوا عن أنفسكم نفساً ، وامشوا إلى الموت مشياً سجحاً ( 4 ) .
1780 - عنه ( عليه السلام ) : ليعلم المنهزم بأنّه مسخطٌ ربّه ، وموبق نفسه ، إنّ في الفرار
موجدة الله ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وفساد العيش عليه . وإنّ الفارّ لغير مَزيد
في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربّه . ولَموت الرجل محقّاً قبل
إتيان هذه الخصال خيرٌ من الرضى بالتلبيس بها ، والإقرار عليها ! ( 5 )
1781 - الكافي عن مالك بن أعين : حرّض أمير المؤمنين صلوات الله عليه
الناس بصفّين فقال : . . . رحم الله امرأً واسى أخاه بنفسه ، ولم يكِل قِرنَه إلى أخيه ؛
هامش
( 1 ) الجمل : 368 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 1 / 370 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 733 / 6 عن مالك بن جرير الحضرمي .
( 3 ) غرر الحكم : 1663 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 66 ؛ تاريخ دمشق : 42 / 460 وفيه " فإنّه عار باق في الأعقاب والأعناق " .
( 5 ) الكافي : 5 / 41 / 4 ، عن مالك بن أعين ، بحار الأنوار : 32 / 472 / 411 عن زيد بن وهب نحوه
وفيه " الإصرار " بدل " الإقرار " وراجع المعيار والموازنة : 150 .