وبأعنانِ مَساربِهم ومَسارِحهم ( 1 ) .
1768 - الكافي عن مالك بن أعين : حرّض أميرُ المؤمنين صلوات الله عليه
الناسَ بصفّين ، فقال : إنّ الله عزّ وجلّ دلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ،
وتُشفي ( 2 ) بكم على الخير ، والإيمان بالله ، والجهاد في سبيل الله ، وجعل ثوابه
مغفرة للذنب ، ومساكن طيّبة في جنّات عدن ، وقال : عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ ) ( 3 ) . فسوّوا صفوفكم كالبنيان
المرصوص .
فقدّموا الدارِع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على النواجذ ؛ فإنّه أنبى للسيوف
على الهام ، والتَووا على أطراف الرماح ؛ فإنّه أموَر للأسنّة ، وغضّوا الأبصار ؛ فإنّه
أربط للجأش ، وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات ؛ فإنّه أطردُ للفشل ، وأولى
بالوقار ( 4 ) .
1769 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه - : لا يصبر على الحرب
ويَصدُق في اللقاء إلاّ ثلاثة : مستبصرٌ في دين ، أو غيران على حرمة ، أو
ممتعض ( 5 ) من ذُلٍّ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 124 وراجع الإرشاد : 1 / 266 ووقعة صفّين : 235 .
( 2 ) أشفى على الشيء : أشرف عليه ( لسان العرب : 14 / 436 ) .
( 3 ) الصفّ : 4 .
( 4 ) الكافي : 5 / 39 / 4 .
( 5 ) مَعِض من ذلك الأمر يَمعضُ مَعْضاً ومَعَضاً ، وامتَعَضَ منه : غضب وشقّ عليه وأُوجعه
( لسان العرب : 7 / 234 ) .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 288 / 292 .