وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّبِرِينَ ) ( 1 ) ( 2 ) .
1765 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له ( عليه السلام ) لابنه محمّد ابن الحنفيّة لمّا أعطاه الراية
يوم الجمل - : تزول الجبال ولا تزُل ، عَضّ على ناجذك . أعِر الله جُمجمتَك . تِدْ
في الأرض قدمَك . أرمِ ببصرك أقصى القومِ ، وغُضّ بصرَك ، واعلم أنّ النصر من
عند الله سبحانه ( 3 ) .
1766 - عنه ( عليه السلام ) - ممّا كان يقوله لأصحابه عند الحرب - : لا تَشتدّنّ عليكم فَرّةٌ
بعدَها كَرّة ، ولا جَولة بعدَها حَملة ، وأعطوا السيوفَ حقوقَها . ووطِّئوا للجُنوب
مصارعَها ، واذمُرُوا ( 4 ) أنفسكم على الطعن الدَّعسي ( 5 ) والضرب الطِّلَحفي ( 6 ) .
وأميتوا الأصواتَ ؛ فإنّه أطردُ للفشل . فوَالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما أسلموا ،
ولكن استسلموا ، وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعواناً عليه أظهروه ( 7 ) .
1767 - عنه ( عليه السلام ) - في حثّ أصحابه على القتال - : قدّموا الدارِعَ ، وأخّروا الحاسرَ ،
وعَضُّوا على الأضراس ؛ فإنه أنبَى ( 8 ) للسيوف عن الهام . والتَوُوا في أطراف
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 38 / 2 ، الإرشاد : 1 / 265 ، وقعة صفّين : 204 عن الحضرمي ؛ المعيار والموازنة :
158 ، شرح نهج البلاغة : 4 / 26 كلّها نحوه .
( 2 ) الأنفال : 45 - 46 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 11 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 155 .
( 4 ) الذَّمر : اللوم والحضّ معاً ، ذَمَرَهُ يَذمُرُه ذَمراً : لامَه وحَضَّه وحَثَّه ( لسان العرب : 4 / 311 ) .
( 5 ) الدَّعْس : الحَشْو ، ودَعَستُ الوِعاء : حَشَوته ( لسان العرب : 6 / 84 ) فلعلّ المراد من الطعن الدعسيّ : أي
الذي يحشى به أجواف الأعداء .
( 6 ) ضَربَه ضَرباً طَلَحْفاً : أي شديداً ( لسان العرب : 9 / 223 ) .
( 7 ) نهج البلاغة : الكتاب 16 ، عيون الحكم والمواعظ : 530 / 9644 نحوه وليس فيه من " فوالذي . . . " .
( 8 ) نَبا السيفُ عن الضريبة نَبواً ونَبوَةً : كَلَّ ولم يَحِك فيها ( لسان العرب : 15 / 301 ) .