فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم ، فيصوّب
آراءهم جميعاً وإلههم واحد ! ونبيّهم واحد ! وكتابهم واحد !
أفأمَرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ! أم نهاهم عنه فعصوه ! أم أنزل الله
سبحانه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ! أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ،
وعليه أن يرضى ! أم أنزل الله سبحانه ديناً تامّاً فقصّر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن تبليغه
وأدائه ، والله سبحانه يقول : ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَبِ مِن شَىْء ) ( 1 ) وفيه تبيانٌ لكلّ شيء ،
وذكر أنَّ الكتاب يصدّق بعضه بعضاً ، وأنَّه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه : ( وَلَوْ كَانَ
مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَفًا كَثِيرًا ) ( 2 ) وإنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا
تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تُكشف الظلمات إلاّ فيه ( 3 ) .
7 / 10
إقامة الحدود على القريب والبعيد
1670 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبة له - : إنّ أحقّ ما يتعاهد الراعي من رعيّته أن
يتعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم ، وإنّما علينا أن نأمركم بما أمركم الله
به ، وأن ننهاكم عمّا نهاكم الله عنه ، وأن نُقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم لا
نبالي فيمن جاء الحقّ عليه ( 4 ) .
1671 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر قنبر أن يضرب رجلاً حدّاً ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 38 .
( 2 ) النساء : 82 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 18 ، الاحتجاج : 1 / 620 / 142 ، بحار الأنوار : 2 / 284 / 1 .
( 4 ) الغارات : 2 / 501 عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : 27 / 254 / 15 .