تناول منهم شيئاً ظلماً عن ظلمهم ، وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم ،
والتعرّض لهم فيما استثنيناه منهم ، وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليَّ مظالمكم ،
وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ، وما لا تطيقون دفعه إلاّ بالله وبي ، فأنا أُغيّره
بمعونة الله إن شاء الله ( 1 ) .
6 / 14
الحرص على جماعة الأُمّة
1637 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى أبي موسى الأشعري جواباً في أمر
الحكمين - : فإنّ الناس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظّهم ، فمالوا مع الدنيا ،
ونطقوا بالهوى ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجباً ، اجتمع به أقوام أعجبتهم
أنفسهم ، وأنا أُداوي منهم قرحاً أخاف أن يكون علقاً ، وليس رجل - فاعلم -
أحرص على جماعة أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأُلفتها منّي ، أبتغي بذلك حُسن الثواب ، وكرم
المآب ، وسأفي بالذي وأيت ( 2 ) على نفسي ( 3 ) .
1638 - عنه ( عليه السلام ) - في التحذير من الفتن - : لا تكونوا أنصاب الفتن ، وأعلام البدع ،
والزموا ما عُقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطاعة ( 4 ) .
1639 - عنه ( عليه السلام ) - من كلامه مع الخوارج - : الزموا السواد الأعظم ؛ فإنّ يد الله مع
الجماعة ، وإيّاكم والفُرقة ! فإن الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أنّ الشاذّ من الغنم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 60 ، بحار الأنوار : 33 / 486 / 691 .
( 2 ) الوَأْى : الوعد الذي يوثّقه الرجل على نفسه ، ويعزم على الوفاء به ( النهاية : 5 / 144 ) .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 78 ، بحار الأنوار : 33 / 304 / 554 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 151 ؛ ينابيع المودّة : 3 / 372 / 4 .