تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وتنكر المعروف ؟ قال : فأقبل الناس من الطرق ويقولون : سلام عليكم يا أمير المؤمنين ، فسُقِط الرجل في يديه ( 1 ) فقال : يا أمير المؤمنين أقلني عثرتي ، فوالله لأكوننّ لها أرضاً تطأني ، فأغمد عليّ سيفه وقال : يا أمة الله ادخلي منزلك ، ولا تُلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه ( 2 ) . 1630 - الاختصاص : إنّ سعيد بن القيس الهمداني رآه [ عليّاً ( عليه السلام ) ] يوماً في شدّة الحرّ في فناء حائط ، فقال : يا أمير المؤمنين ! بهذه الساعة ؟ قال : ما خرجت إلاّ لأُعين مظلوماً أو أُغيث ملهوفاً . فبينا هو كذلك إذ أتته امرأة قد خلع قلبها ، لا تدري أين تأخذ من الدنيا حتى وقفت عليه ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! ظلمني زوجي وتعدّى عليَّ وحلف ليضربني فاذهب معي إليه ، فطأطأ رأسه ثمّ رفعه وهو يقول : لا والله ، حتى يؤخذ للمظلوم حقّه غير متعتع ، وأين منزلك ؟ قالت : في موضع كذا وكذا . فانطلق معها حتى انتهت إلى منزلها ، فقالت : هذا منزلي ، قال : فسلّم ، فخرج شابّ عليه إزار ملوّنة ، فقال : اتّقِ الله فقد أخفت زوجتك ، فقال : وما أنت وذاك ؟ والله لأُحرقنّها بالنار لكلامك . قال : وكان إذا ذهب إلى مكان أخذ الدرّة بيده ، والسيف معلّق تحت يده ، فمن حلّ عليه حكمٌ بالدرّة ضربه ، ومن حلّ عليه حكمٌ بالسيف عاجله ، فلم يعلم الشابّ إلاّ وقد أصلت السيف وقال له : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر ، وتردّ المعروف ! تُب وإلاّ قتلتك . قال : وأقبل الناس من السكك يسألون عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى وقفوا
هامش
( 1 ) يقال لكلّ من ندم وعجز عن الشيء : قد سُقِط في يده ، وأُسقِط في يده ، لغتان ( مجمع البحرين : 2 / 854 ) . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 106 ، بحار الأنوار : 41 / 57 / 7 .