وزاد في تحف العقول : فاعرف هذه المنزلة لك وعليك لتزدك بصيرة في
حسن الصنع ، واستكثار حسن البلاء عند العامّة ، مع ما يوجب الله بها لك في
المعاد ( 1 ) .
1597 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه لابن عبّاس ، وهو عامله على البصرة - : واعلم أنّ
البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادِثْ أهلها بالإحسان إليهم ، واحلل
عقدة الخوف عن قلوبهم ( 2 ) .
6 / 6
الاتّصال المباشر بالناس
1598 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : اجعل لذوي الحاجات منك
قسماً تفرّغُ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلساً عامّاً ، فتتواضع فيه لله الذي
خلقك ، وتُقعِد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرَطَك ، حتى يُكلّمك
متكلّمهم غير مُتتعتَع ؛ فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في غير موطن : " لن تقدّس
أُمّة لا يؤخذ للضعيف فيها حقّه من القويّ غير متتعتع " . . .
ثمّ أُمور من أُمورك لابدّ لك من مباشرتها ، منها : إجابة عمّالك بما يعيا عنه
كتّابك . ومنها : إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك بما تحرج به صدور
أعوانك . . . فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ؛ فإنّ احتجاب الولاة عن الرعيّة
شعبة من الضيق ، وقلّة علم بالأُمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما
احتجبوا دونه ، فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن
هامش
( 1 ) تحف العقول : 126 - 130 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 18 ، بحار الأنوار : 33 / 492 / 699 .