1595 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : فاعمل فيما وليت عمل من يحبّ
أن يدّخر حسن الثناء من الرعيّة ، والمثوبة من الله ، والرضا من الإمام . ولا قوّة إلاّ
بالله ( 1 ) .
6 / 5
الرحمة للرعيّة والمحبّة لهم
1596 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : وأشعر قلبك الرحمة
للرعيّة ، والمحبّة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم ؛
فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، وإمّا نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزلل ،
وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك
وصفحك مثل الذي تحبّ وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ؛ فإنّك فوقهم ،
ووالي الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاّك . وقد استكفاك أمرهم وابتلاك بهم .
ولا تنصبنّ نفسك لحرب الله ؛ فإنه لا يدَ لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه
ورحمته . . .
واعلم أنّه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظنّ راع برعيّته من إحسانه إليهم ،
وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إيّاهم على ما ليس له قبلهم ، فليكن
منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظنّ برعيّتك ؛ فإنّ حسن الظنّ يقطع عنك
نصباً طويلا ، وإنّ أحقّ من حسن ظنّك به لَمن حسن بلاؤك عنده . وإن أحقّ من
ساء ظنّك به لَمن ساء بلاؤك عنده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 138 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، دعائم الإسلام : 1 / 354 - 356 نحوه .