تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
1595 - عنه ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : فاعمل فيما وليت عمل من يحبّ أن يدّخر حسن الثناء من الرعيّة ، والمثوبة من الله ، والرضا من الإمام . ولا قوّة إلاّ بالله ( 1 ) . 6 / 5 الرحمة للرعيّة والمحبّة لهم 1596 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في عهده إلى مالك الأشتر - : وأشعر قلبك الرحمة للرعيّة ، والمحبّة لهم ، واللطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سَبُعاً ضارياً تغتنم أكلهم ؛ فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، وإمّا نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزلل ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحبّ وترضى أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ؛ فإنّك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاّك . وقد استكفاك أمرهم وابتلاك بهم . ولا تنصبنّ نفسك لحرب الله ؛ فإنه لا يدَ لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته . . . واعلم أنّه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظنّ راع برعيّته من إحسانه إليهم ، وتخفيفه المؤونات عليهم ، وترك استكراهه إيّاهم على ما ليس له قبلهم ، فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظنّ برعيّتك ؛ فإنّ حسن الظنّ يقطع عنك نصباً طويلا ، وإنّ أحقّ من حسن ظنّك به لَمن حسن بلاؤك عنده . وإن أحقّ من ساء ظنّك به لَمن ساء بلاؤك عنده ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 138 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 ، دعائم الإسلام : 1 / 354 - 356 نحوه .