تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
1566 - الغارات عن زاذان : انطلقت مع قنبر إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : قم يا أمير المؤمنين ، فقد خبّأت لك خبيئة . قال : فما هو ( 1 ) ؟ قال : قم معي . فقام وانطلق إلى بيته ، فإذا بَاسِنة ( 2 ) مملوءة جامات ( 3 ) من ذهب وفضّة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّك لا تترك شيئاً إلاّ قسمته ، فادّخرتُ هذا لك . قال عليّ ( عليه السلام ) : لقد أحببتَ أن تُدخل بيتي ناراً كثيرة ! فسلّ سيفه فضربها ، فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه . ثمّ قال : اقسموه بالحصص . ففعلوا ، فجعل يقول : هذا جَنايَ وخِيارُهُ فِيهْ * إذ كلُّ جان يَدُه إلى فِيهْ ( 4 ) يا بيضاء غُرّي غيري ، ويا صفراء غُرّي غيري ! ( 5 ) 1567 - الاختصاص - في ذكر طعام الإمام عليّ ( عليه السلام ) - : سمع مَقْلى في بيته ، فنهض وهو يقول : في ذمّة عليّ بن أبي طالب مَقْلى الكَراكِر ( 6 ) ؟ ! قال : ففزع عياله
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي تاريخ دمشق والأموال : " فما هي " ، وهو أنسب . ( 2 ) البَاسِنَة : كالجُوالِق [ : وعاء من الأوعية ] غليظٌ يُتّخذ من مُشاقَة الكَتّان أغْلَظُ ما يكون ، ومنهم من يهمزها . وقال الفرّاء : البَأْسِنة : كِساء مخيطٌ يُجعَل فيه طعام ( لسان العرب : 13 / 52 ) . ( 3 ) جَمْع جام - والواحدة جامة - : من الآنية ( المحيط في اللغة : 7 / 206 ) . ( 4 ) هذا مَثلٌ أوّل من قاله عمرو ابن أُخت جذيمة الأبرش ، وأراد علي ( رضي الله عنه ) بقولها أنه لم يتلطّخ بشيء من فيء المسلمين بل وضعه مواضعه . والجنا : اسم ما يجتنى من الثمر ( النهاية : 1 / 309 ) . ( 5 ) الغارات : 1 / 55 ، المناقب للكوفي : 2 / 33 / 519 نحوه وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 108 وتاريخ دمشق : 42 / 477 و 478 والأموال : 284 / 674 . ( 6 ) قوله ( عليه السلام ) : " في ذمّة عليّ مَقْلى الكَراكِر " استفهام استنكاري حُذفت منه أداة الاستفهام ؛ وكان مفاده : أنّ ما يُقلى في بيته ( عليه السلام ) من لحم في ذمّته ومحاسَب عليه إن كان دخوله بيتَه من غير ما أحلّه الله له . وكأنّه ( عليه السلام ) عبّر بالكراكر كناية عن اللحم الطيّب ؛ فإنّ الكَراكِر - كما عن ابن الأثير - : جمع كِرْكِرة : زَوْد [ : صدر ] البعير الذي إذا بَرَك أصاب الأرض ، وهي ناتئة عن جسمه كالقُرْصَة . ومنه حديث عمر " ما أجهَلُ عن كَراكِر وأسْنِمة " ؛ فإنّها من أطايب ما يؤكَل من الإبل ( النهاية : 4 / 166 ) .