1506 - الكافي عن أبي مخنف : أتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه رهطٌ من
الشيعة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو أخرجتَ هذه الأموال ففرّقتَها في هؤلاء
الرؤساء والأشراف ، وفضّلتَهم علينا ، حتى إذا استوسقت الأُمور عدتَ إلى أفضل
ما عوّدكَ الله من القسم بالسويّة ، والعدل في الرعيّة ! ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أتأمرونّي - ويحكم - أن أطلب النصر بالظلم والجور فيمن وُلّيتُ عليه من أهل
الإسلام ! ! لا والله ، لا يكون ذلك ما سمر السمير ، وما رأيتُ في السماء نجماً ،
والله لو كانت أموالهم مالي لساويتُ بينهم ، فكيف وإنّما هي أموالهم ! ! ( 1 )
1507 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من خطبة له عندما عُوتب على التسوية في الفيء - : فأمّا
هذا الفيء فليس لأحد فيه على أحد أُثْرَة ( 2 ) ، قد فرغ الله عزّ وجلّ من قَسمه ، فهو
مال الله ، وأنتم عباد الله المسلمون ، وهذا كتاب الله ، به أقررنا ، وعليه شهدنا ، وله
أسلمنا ، وعهد نبيّنا بين أظهرنا ، فسلّموا رحمكم الله ، فمن لم يرضَ بهذا فليتولَّ
كيف شاء ( 3 ) .
1508 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني عامله على
أردشير خُرّة ( 4 ) - : ألا وإنّ حقّ من قِبَلك وقِبَلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء
سواء ، يَرِدون عندي عليه ويَصدرون عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 31 / 3 ، تحف العقول : 185 ، نثر الدرّ : 1 / 318 كلاهما نحوه وراجع الأمالي للمفيد :
175 / 6 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 95 .
( 2 ) الأُثرَة والمأثَرَة والمأثُرَة : المكرمة ( لسان العرب : 4 / 7 ) .
( 3 ) تحف العقول : 184 ؛ المعيار والموازنة : 112 وفيه " فليتبوّأ " بدل " فليتولّ " ، شرح نهج البلاغة : 7 / 40 .
( 4 ) أَرْدَشِير خُرَّه : من أجَلّ بقاع فارس ، وقد بناها أردشير بابكان ، ومنها مدينة شيراز ومِيمَنْد وكازرون ،
وهي بلدة قديمة ( راجع معجم البلدان : 1 / 146 ) .
( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 43 ، بحار الأنوار : 33 / 516 / 712 .