خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : وكان عليّ ( عليه السلام ) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة وكان يقول :
هذا جنايَ وخِيارهُ فِيه * إذ كُلُّ جان يَدهُ إلى فِيه ( 1 ) ( 2 )
1499 - شرح نهج البلاغة عن عبد الرحمن بن عجلان : كان عليٌّ ( عليه السلام ) يقسم بين
الناس الأبزار ( 3 ) والحرف ( 4 ) والكمُّون ، وكذا وكذا ( 5 ) .
1500 - شرح نهج البلاغة عن الشعبي : دخلت الرحبة بالكوفة - وأنا غلامٌ - في
غلمان ، فإذا أنا بعليٍّ ( عليه السلام ) قائماً على صبرتين ( 6 ) من ذهب وفضّة ، ومعه مخفقةٌ ،
وهو يطرد الناس بمخفقته ، ثمّ يرجع إلى المال فيُقسِّمه بين الناس ، حتى لم يبقَ
منه شيءٌ .
ثمّ انصرف ولم يحمل إلى بيته قليلاً ولا كثيراً ، فرجعت إلى أبي ، فقلت له : لقد
رأيتُ اليوم خير الناس أو أحمق الناس ! قال : مَن هو يا بنيَّ ؟ قلتُ : عليّ بن
أبي طالب أمير المؤمنين ، رأيتُه يصنع كذا ، فقصصتُ عليه ، فبكى ، وقال : يا بنيَّ ،
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : هذا مَثلٌ ، أوّل من قاله عَمْرو ابن أُخت جَذِيمة الأبْرش ؛ كان يجني الكَمْأة مع أصحاب
له ، فكانوا إذا وَجَدوا خِيارَ الكَمْأة أكلوها ، وإذا وجدها عمروٌ جعلها في كُمِّه حتى يأتي بها خالَه . وقال
هذه الكلمة فسارت مثلاً . وأراد عليٌّ ( رضي الله عنه ) بقَوْلها أنّه لم يَتَلطّخ بشيء من فَيء المسلمين بل وَضَعه
مَواضِعَه ( النهاية : 1 / 309 ) .
( 2 ) الغارات : 1 / 47 ، بحار الأنوار : 100 / 60 / 9 .
( 3 ) البِزْر : التابَل ، وجمعه : أبزار ، وأبازير جمع الجمع ( لسان العرب : 4 / 56 ) .
( 4 ) الحُرف : حَبُّ الرَّشاد ، واحدته حُرفة . وقال الأزهري : حَبّ كالخردل ( لسان العرب : 9 / 45 ) .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 199 ؛ الغارات : 1 / 60 عن عبد الرحمن بن عجلان عن جدّته وزاد فيه
" يصرّه صرراً " بعد " الأبزار " ، بحار الأنوار : 41 / 136 .
( 6 ) الصُّبرة : الكُدْس ( لسان العرب : 4 / 441 ) .