فقال له الحارث : لو كشفت - فداك أبي وأُمّي - الريْنَ عن قلوبنا ، وجعلتنا في
ذلك على بصيرة من أمرنا . قال ( عليه السلام ) : قَدْك ( 1 ) فإنّك امرؤ ملبوس عليك . إنّ دِين الله
لا يعرف بالرجال ، بل بآية الحقّ ؛ فاعرف الحقّ تعرف أهله .
يا حارث ، إنّ الحقّ أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد ( 2 ) .
1443 - البيان والتبيين : نهض الحارث بن حَوط الليثي إلى عليّ بن أبي طالب ،
وهو على المنبر ، فقال : أتظُنّ أنّا نظُنُّ أنّ طلحة والزبير كانا على ضلال ؟ قال : يا
حارِ ، إنّه ملبوسٌ عليك ؛ إنّ الحقّ لا يعرف بالرجال ؛ فاعرف الحقّ تعرفْ
أهله ! ( 3 ) .
راجع : القسم السادس / وقعة الجمل / تأهّب الإمام لمواجهة الناكثين / التباس الأمر على من لا بصيرة له .
هامش
( 1 ) قَدْ : بمعنى حَسْب ، ويقال للمخاطب : قَدْك : أي حَسْبك ( النهاية : 4 / 19 ) .
( 2 ) الأمالي للمفيد : 3 / 3 ، الأمالي للطوسي : 625 / 1292 وفيه " في شأنك والبليّة من قبلك " بدل
" فيك وفي الثلاثة من قبلك " و " قال " بدل " تال " ، بشارة المصطفى : 4 وفيه " وال " بدل " تال " ، تأويل
الآيات الظاهرة : 6492 / 11 ، كشف الغمّة : 2 / 37 كلاهما نحوه . راجع : القسم التاسع / عليّ عن
لسان الشعراء / السيّد الحميري .
( 3 ) البيان والتبيين : 3 / 211 ؛ نثر الدرّ : 1 / 273 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 210 نحوه ، وراجع نهج البلاغة :
الحكمة 262 وروضة الواعظين : 39 .