3 - الضعف والتراخي الذي برز في جيش الإمام ، وتفشّي العصيان وعدم
الطاعة ، وانطلاق الحملات العسكريّة والغارات لمعاوية ، حتى صارت هذه
المرحلة من أمضّ أيّام حكم الإمام ، وأكثرها إيلاماً .
4 - تيّار مؤامرة اغتيال الإمام الذي انتهى فعلاً بواقعة استشهاده .
5 - حال أصحاب الإمام والقادة والأُمراء في نطاق عهده السياسي .
إنّ كلّ واحد من هذه العناوين الخمسة قد استحوذ على شطر من هذه
الموسوعة ، بيدَ أن إدارة السلطة ، وطبيعة السياسات التي انتهجها الإمام في
الحكم تحظى بأهمّية خاصّة في العصر الحاضر ، ولا سيما بالنسبة لقادة
الجمهوريّة الإسلاميّة ، نظراً لما تتمتّع به من فاعليّة وبُعد تعليميّ .
لكن قبل أن نعرض للنصوص التاريخيّة والحديثيّة ذات الصلة بنهج الإمام
السياسي نمرّ في البدء على تعريف السياسة والمراد منها في كلٍّ من المدرستين :
العلويّة والأُمويّة ، ثمّ نعرض من خلال إشارات سريعة إلى العناوين الرئيسيّة
للمرتكزات السياسيّة للإمام ، والأُصول التي يعتمدها في الإدارة .
وعلى ضوء هاتين النقطتين ننتقل بعدئذ إلى معالجة الأسئلة التي تُثار حيال
الرؤية السياسيّة للإمام والإجابة عنها ، والدفاع عن سياسته ( عليه السلام ) ومعنى كونه
سياسيّاً .
تعدّ الرؤية السياسيّة من وجهة نظر الإمام علي ( عليه السلام ) واحدة من أهمّ الشروط
الأساسيّة للقيادة ؛ فالإمام لا ينظر إلى السياسة بوصفها رمز دوام الرئاسة
والقيادة ، واستمرار إطاعة الأُمّة للقائد وحسب ، بل ما برح يؤكّد أنّ " المُلك
سياسة " .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 10
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٠