بعده . قال : فأتَيا عمر ، فقال لهما : من كتب لكما هذا الكتاب ؟ قالا : أبو بكر . قال :
لا والله ولا كرامة ! والله ، ليفلقنّ وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثمّ تكون
لكما هذا ! قال : فتفل فيه فمحاه . فأتيا أبا بكر فقالا : ما ندري أنت الخليفة أم
عمر ! قال : ثمّ أخبراه ، فقال : فإنّا لا نُجيز إلاّ ما أجازه عمر ( 1 ) .
1028 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - يصف استعمال عمر بن الخطّاب - : ولولا خاصّة ما كان
بينه [ أبي بكر ] وبين عمر ، لظننتُ أنّه لا يدفعها عنّي ( 2 ) .
2 / 2
استعمال عمر بن الخطّاب
1029 - تاريخ اليعقوبي : اعتلّ أبو بكر في جمادى الآخرة سنة ( 13 ) . فلمّا
اشتدّت به العلّة عهد إلى عمر بن الخطّاب ، فأمر عثمانَ أن يكتب عهده ، وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله إلى المؤمنين
والمسلمين : سلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم الله ؛ أمّا بعدُ فإنّي قد استعملت
عليكم عمر بن الخطّاب ، فاسمعوا وأطيعوا ، وإنّي ما ألَوْتكم ( 3 ) نُصحاً .
والسلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 9 / 196 وص 194 نحوه وفيه " فقال : أنت الأمير أم عمر ؟ فقال : عمر ، غير أنّ
الطاعة لي فسكت " بدل " ما ندري أنت الخليفة . . . " وص 196 نحوه وفيه " فقال أبو بكر : قد كنت قلت
لك إنّك أقوى على هذا الأمر منّي ولكنّك غلبتني " ، كنز العمّال : 12 / 583 / 35813 .
( 2 ) الغارات : 1 / 307 عن جندب ، المسترشد : 413 عن شريح بن هاني وزاد فيه " وأمر قد عقداه
بينهما " بعد " بين عمر " ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 95 عن جندب .
( 3 ) يقال : إنّي لا آلُوكَ نُصْحاً ، أي لا أفْتُرُ ولا أُقَصِّر ( لسان العرب : 14 / 40 ) .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 136 .