عليّ يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ، ومعه قَبَس ، فتلقّته فاطمةُ على الباب ،
فقالت فاطمة : يا بن الخطاب ! ! أتراك محرّقاً عليَّ بابي ؟ ! قال : نعم ! ! ، وذلك
أقوى فيما جاء به أبوك ( 1 ) .
963 - تاريخ الطبري عن زياد بن كليب : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وفيه
طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لأُحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ
إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا
عليه فأخذوه ( 2 ) .
964 - تاريخ اليعقوبي : بلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد
اجتمعوا مع عليّ بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة
حتى هجموا الدار . . . ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجنّ أو
لأكشفنّ شعري ولأعجّنّ إلى الله . فخرجوا وخرج من كان في الدار ، وأقام القوم
أيّاماً ، ثمّ جعل الواحد بعد الواحد يبايع ، ولم يبايع عليّ إلاّ بعد ستّة أشهر ( 3 ) .
965 - الإمامة والسياسة : إنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم الله
وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ،
فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجنّ أو لأُحرقنّها على من فيها ،
فقيل له : يا أبا حفص ، إنّ فيها فاطمة . فقال : وإنْ ! !
فخرجوا فبايعوا إلاّ عليّاً ؛ فإنّه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 2 / 268 ؛ بحار الأنوار : 28 / 389 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 202 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 56 عن سلمة بن عبد الرحمن وج 6 / 48 عن
أبي زيد عمر بن شبّه عن رجاله وكلاهما نحوه .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 .