فذكرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما بعثه الله به ، ثمّ قالت : تركتم أمر الله ، وخالفتم
رسوله - أو نحو هذا - ثمّ صمتت فتكلّمت أُخرى مثل ذلك ، فإذا هي عائشة
وحفصة .
قال : فلمّا سلّم عثمان أقبل على الناس ، فقال : إنْ هاتان الفتّانتان فتنتا الناس
في صلاتهم ، وإلاّ تنتهيان أو لأسبّنّكما ما حلّ ليَ السباب ، وإنّي لأِصلِكما لَعالمٌ .
قال : فقال له سعد بن أبي وقّاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! قال :
وفيما أنت ! وما هاهنا ؟ ثمّ أقبل على سعد عامداً إليه . قال : وانسلّ سعد ( 1 ) .
1189 - شرح نهج البلاغة : أقوال عائشة فيه [ أي في عثمان ] معروفة ومعلومة ،
وإخراجها قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي تقول : هذا قميصه لم يبلَ وقد أبلى عثمان
سنّته ، إلى غير ذلك ممّا لا يُحصى كثرة ( 2 ) .
1190 - العقد الفريد : دخل المغيرة بن شعبة على عائشة ، فقالت : يا أبا عبد الله !
لو رأيتني يوم الجمل وقد نفذتِ النصالُ هَوْدَجي حتى وصل بعضها إلى جلدي .
قال لها المغيرة : وددت والله أنّ بعضها كان قتلك .
قالت : يرحمك الله ، ولم تقول هذا ؟
قال : لعلّها تكون كفّارة في سعيك على عثمان ( 3 ) .
راجع : حجّ عائشة في حصر عثمان .
هامش
( 1 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 11 / 355 / 20732 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 5 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 9 .
( 3 ) العقد الفريد : 3 / 300 وراجع الجمل : 381 .