انطلقوا لتحيّة الإمام بالإمارة وتهنئته بالولاية ، على المسار ذاته تحرّك الأُدباء
والشعراء ، فضمّنوا شعرهم وقصائدهم هذه الحقيقة التي فهموها وتركوها وثيقة
للتاريخ ، كما يشذّ عن ذلك الفهم حتى أُولئك الضُّلاّل الذي تعثّرت بهم بصيرتهم
فاختاروا الضلالة على الهدى .
ما نودّ التأكيد عليه في خاتمة هذه القرائن ، أنّ الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) أعلنوا
هذه الحقيقة في تفسير الحديث مرّات ومرّات .
أجل ، لم يصدر عن أُولئك الكرام ، وهُم هُم في البلاغة والعلم ، وهم " أهل
البيت " ، و " أدرى بما في البيت " ؛ لم يصدر عنهم في مواضع متعدّدة قط سوى
هذا التفسير .
ونختم بنصّ من هذه النصوص الوضيئة التي تتضوّع مسكاً - وختامه مسك -
حيث سأل أبو إسحاق الإمام عليّ بن الحسين ، بقوله : ما معنى قول النبيّ : " من
كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ " .
قال : " أخبرهم أنّه الإمام بعده " .
إنّ أمثال هذه النصوص التفسيريّة كثير في ميراث أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا
جدال أنّ تفسيرهم مقدّم على كلّ تفسير ( 1 ) .
بعد الغدير
قفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عائداً إلى المدينة بعد أن انتهى من الحجّ وأبلغ ولاية عليّ
بن أبي طالب ( عليه السلام ) . لم يعترض على البلاغ النبوي علناً وبشكل صريح إلاّ شخص
هامش
( 1 ) لمزيد الاطّلاع على تفسير كلمة " المولى " ، راجع : مجلّة تراثنا / العدد 21 ، البحث المهمّ المعنْون ؛
الغدير وحديث العترة الطاهرة .