لا جدال أنّ من يُذعن لأصل الرواية - ولا مفرّ من ذلك - يتحتّم عليه التسليم
لتفسير الشيعة الذي يذهب إلى أنّ هؤلاء الخلفاء هم عليّ وآل عليّ ( عليهم السلام ) ، كما
ذكرت ذلك بعض الروايات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأتت على أسمائهم صراحة ،
حيث يمكن أن يُلحظ ما يلي :
1 - إنّهم اثنا عشر معروفون ينطبقون - في عددهم وأسمائهم - مع الحديث .
2 - إنّ الأئمّة من قريش ؛ وهم من قريش .
3 - رأينا بعض الروايات تحمل في ذيلها عبارة : " كلّهم من بني هاشم " .
والأمر كذلك في عليّ وآل عليّ ( عليهم السلام ) ؛ فهم جميعاً من بني هاشم ، يؤيّد ذلك الكلام
العلوي المنيف الذي يقول فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّ الأئمّة من قريش غُرِسوا في
هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 1 ) .
4 - إنّهم من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يتطابق مع ما سبق وقد ذكرناه في
الصفحات السابقة ، كما يتوافق مع نصوص كثيرة ستأتي الإشارة إليها لاحقاً .
5 - كما أنّه يتطابق بدقّة مع ما جاء عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير هذه
الجملة - كما سلفت الإشارة لذلك - حيث ذُكرت أسماء هؤلاء الخلفاء الكرام
بشكل كامل وتامّ .
6 - على أساس روايات كثيرة تحدّث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن دوام إمامة المهدي ( عليه السلام )
واستمرارها إلى ما قبل القيامة ، والمهدي المنتظر هو الحلقة الأخيرة في سلسلة
الأئمّة الاثني عشر في المعتقد الشيعي . من هذه الروايات :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 144 .