سبب التسمية :
نستطيع أن نستخلص من مجموع التعريفات التي ذكرتها المعجمات العربيّة
للغدير التعريف التالي :
الغدير : هو المنخفض الطبيعي من الأرض يجتمع فيه ماء المطر أو ماء السيل ،
ولا يبقى إلى القيظ ( 1 ) .
ويجمع على : غُدُر - بضمّ أوّلَيْه - وغُدْر - بضمّ أوّله وسكون ثانيه - وأَغْدُرة ،
وغُدْران .
وعلّلوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديراً ب :
1 - أنّه اسم مفعول لمغادرة السيل له ؛ أي أنّ السيل عندما يملأ المنخفض
بالماء يغادره ؛ بمعنى يتركه بمائه .
2 - أنّه اسم فاعل من الغَدْر ؛ لأنّه يخون ورّاده ؛ فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ؛
فينقطع عند شدّة الحاجة إليه .
وقوّاه الزبيدي في معجمه " تاج العروس " بقول الكميت :
ومن غدره نبز الأوّلونَ * بأنْ لقّبوه الغديرَ الغديرا ( 2 )
وشرح معنى البيت : بأنّ الشاعر أراد أنّ من غدره نبز الأوّلون الغديرَ بأن لقّبوه
الغديرَ ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقّبوه .
وسبب تسمية الموقع بالغدير لأنّه منخفض الوادي أمّا " خُمّ " فنقل ياقوت في
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب : 5 / 9 ، تاج العروس : 7 / 295 .
( 2 ) تاج العروس ، 7 / 295 .