دعا الناسَ إلى عليّ ، فأخذ بضَبْعه ( 4 ) فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ، ثمّ
لم يتفرّقا حتى نزلت : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الإِْسْلَامَ دِينًا ) ( 1 ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الربّ
برسالاتي ، والولاية لعليّ !
ثمّ قال : اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُر من نصره ، واخذُل من
خذله .
فقال حسّان بن ثابت : ايذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتاً . قال : قل ببركة الله
تعالى .
فقال حسّان بن ثابت : يا معشر مشيخة قريش ! اسمعوا شهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ثمّ قال :
يُناديهمُ يومَ الغدير نبيُّهم * بخُمٍّ وأسمِعْ بالرسولِ مُنادِيا
بأنّيَ مولاكم نَعَمْ ونبيُّكم * فقالوا ولم يُبدوا هناك التعامِيا
إلهُك مولانا وأنت وليُّنا * ولا تَجِدَنْ في الخلقِ للأمر عاصِيا
فقال له قُم يا عليُّ فإنّني * رضيتُك من بعدي إماماً وهادِياً ( 2 )
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 135 / 152 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 47 ، فرائد السمطين :
1 / 73 / 39 وص 74 / 40 ، النور المشتعل : 56 / 4 ؛ المناقب للكوفي : 1 / 362 / 291
وص 118 / 66 ، المسترشد : 468 / 159 و 160 وفي الخمسة الأخيرة " يقول : فمن مولاكم
ووليّكم " بدل " بأنّي مولاكم نعم ونبيّكم " ، الطرائف : 146 / 221 وفيه وفي مقتل الحسين للخوارزمي
" ألست أنا مولاكم ووليّكم " بدل " بأنّي مولاكم نعم ونبيّكم " وراجع كتاب سليم بن قيس :
2 / 828 / 39 .