قال : فأتيناه ، فقال : هل سمعت لعليّ رضوان الله عليه منقبة ؟ قال : نعم ، إذا
حدّثتك فَسَلْ عنها المهاجرين والأنصار وقريشاً ( 1 ) :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام يوم غدير خُمّ فأبلغ ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ! ألستُ أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى - قالها ثلاث مرّات - ثمّ قال : ادنُ يا عليّ .
فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما ؛ قال : من كنتُ مولاه
فعليّ مولاه - ثلاث مرّات - .
قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال
أبو سعيد : نعم ، وأشار إلى أُذنيه وصدره ؛ قال : سمعته أُذناي ووعاه قلبي .
قال عبد الله بن شريك : فقدم علينا عبد الله بن علقمة وسهم بن حصين ، فلمّا
صلّينا الهَجِير ( 2 ) ، قام عبد الله بن علقمة فقال : إنّي أتوب إلى الله وأستغفره من سبّ
عليّ - ثلاث مرّات - ( 3 ) .
10 / 6 - 2
أبو هريرة
808 - أنساب الأشراف عن أبي هريرة : نظرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خُمّ وهو
قائم يخطب ، وعليّ إلى جنبه ، فأخذ بيده فأقامه وقال : من كنتُ مولاه فهذا
هامش
( 1 ) في المصدر : " وقريش " ، والصحيح ما أثبتناه كما في الأمالي .
( 2 ) أرادَ صلاةَ الهَجِير ؛ يعني الظُّهْر ، فحذَف المضاف . والهَجِير : اشتِداد الحَرّ نصفَ النهار ( النهاية :
5 / 246 ) .
( 3 ) تاريخ دمشق : 42 / 228 و 229 ؛ الأمالي للطوسي : 247 / 433 وراجع المناقب للكوفي :
2 / 449 / 937 .