فقال عمر بن الخطّاب : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ! أصبحتَ اليوم وليّ كلّ
مؤمن ( 1 ) .
804 - المناقب للكوفي عن البراء بن عازب : لمّا نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خُمّ
أمرهم فكنسوا له بين نخلتين ، ثمّ اجتمع الناس إليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ
قال : ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى .
قال : فأخذ بعِضادة عليّ وأقامه إلى جنبه ، ثمّ قال : هذا وليّكم من بعدي ؛ وإلى
الله من والاه ، وعادى من عاداه .
قال : فقام إليه عمر فقال : لِيَهْنِئْكَ ( 2 ) يا بن أبي طالب ! أصبحتَ - أو قال :
أمسيتَ - وليّ كلّ مسلم ( 3 ) .
805 - تاريخ دمشق عن أبي هريرة : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة
كتب الله له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خُمّ ؛ لمّا أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عليّ
بن أبي طالب فقال : ألستُ مولى المؤمنين ؟ قالوا : نعم يا رسول الله .
فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه .
فقال له عمر بن الخطّاب : بَخ ( 4 ) بخ يا بن أبي طالب ! أصبحتَ مولاي ومولى
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 220 / 8715 وص 221 / 8717 و 8718 كلاهما نحوه ، البداية والنهاية :
7 / 350 ؛ الغدير : 1 / 19 .
( 2 ) هَنَأَهُ بالأمر والولاية ، وهَنَّأَهُ ؛ إذا قلت له : لِيَهْنِئْكَ ( لسان العرب : 1 / 185 ) .
( 3 ) المناقب للكوفي : 1 / 442 / 343 ، شرح الأخبار : 1 / 221 / 204 وفيه من " أخذ بعضادة . . . " .
( 4 ) هي كلمة تقال عند المدح والرِّضَى بالشيء ، وتكرّر للمبالغة . ومعناها تعظيم الأمر وتَفْخِيمُه
( النهاية : 1 / 101 ) .