عزّوجلّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلَامَ دِينًا ) ( 1 ) .
783 - عنه ( عليه السلام ) : إنّ الله تبارك اسمه امتحن بي عباده ، وقتل بيدي أضداده ، وأفنى
بسيفي جحّاده ، وجعلني زلفةً للمؤمنين ، وحياض موت على الجبّارين ، وسيفه
على المجرمين ، وشدّ بي أزر رسوله ، وأكرمني بنصره ، وشرّفني بعلمه ، وحباني
بأحكامه ، واختصّني بوصيّته ، واصطفاني بخلافته في أُمّته .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) وقد حشده المهاجرون والأنصار وانغصّت بهم المحافل : أيّها الناس !
إنّ عليّاً منّي كهارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي . فعقل المؤمنون عن الله نطق
الرسول إذ عرفوني أنّي لست بأخيه لأبيه وأُمّه كما كان هارون أخا موسى لأبيه
وأُمّه ، ولا كنت نبيّاً فاقتضى نبوّة ، ولكن كان ذلك منه استخلافاً لي كما استخلف
موسى هارون ( عليهما السلام ) حيث يقول : ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ
الْمُفْسِدِينَ ) ( 2 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) حين تكلّمت طائفة فقالت : نحن موالي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حجّة الوداع ثمّ صار إلى غدير خمّ ، فأمر فأصلح له شبه المنبر ،
ثمّ علاه وأخذ بعضدي حتى رُئي بياض إبطيه ، رافعاً صوته قائلاً في محفله : من
كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وآلِ من والاه وعادِ من عاداه . فكانت على ولايتي
ولاية الله وعلى عداوتي عداوة الله .
وأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك اليوم ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 518 / 1134 عن المجاشعي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) وعن محمّد بن جعفر
عن أبيه الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 68 / 379 / 29 .
( 2 ) الأعراف : 142 .