يُظهرون كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتصريحه بهذه الحقيقة في مناسبات ومواضع
ومناسبات مختلفة ، كما كانوا أحياناً يُشيرون في كلامهم إلى عليّ بن أبي طالب
بموقع الوراثة ومقام الوارث ، من ذلك : سأل عبد الرحمن بن خالد قثم بن
العبّاس : من أين ورث عليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : إنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا
به لزوقاً .
لقد ضمّ فصل " أحاديث الوراثة " النصوص الروائيّة والتاريخيّة التي تفصح
عن هذه الحقيقة من كتب الفريقين ، وهي تُشير إلى الكلمات النبويّة التي ذكر فيها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صراحة أنَّ عليّاً وارثه ؛ وارث علمه وخزانته ومكنون معرفته ، ومن
ثَمّ فهو بالضرورة إمام الأُمّة ورمز مرجعيّتها الفكريّة والسياسيّة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : أحاديث الوراثة .