الرَّوْحاء فصلّى العصر بالمُنْصَرَف ( 1 ) ، وصلّى المغرب والعشاء بالمتعشّي ، وتعشّى
به ، وصلّى الصبح بالأثاية ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعَرْج ( 2 ) ، واحتجم بلَحْي جمل ؛
وهو عقبة الجحفة ، ونزل السُّقيا ( 3 ) يوم الأربعاء ، وأصبح بالأبواء ( 4 ) ، وصلّى
هناك ، ثمّ راح من الأبواء ونزل يوم الجمعة الجحفة ( 5 ) ، ومنها إلى قُدَيد ( 6 ) ، وسَبَتَ
فيه ، وكان يوم الأحد بعُسفان ( 7 ) ، ثمّ سار ، فلمّا كان بالغَميم ( 8 ) اعترض المشاة
فصفّوا صفوفاً فشكوا إليه المشي ، فقال : استعينوا بالنسلان ؛ مشي سريع دون
العَدْو ، ففعلوا ، فوجدوا لذلك راحة .
وكان يوم الاثنين بمرّ الظهران ( 9 ) ، فلم يبرح حتى أمسى ، وغربت له الشمس
بسَرف ( 10 ) ، فلم يُصلِّ المغرب حتى دخل مكّة . ولمّا انتهى إلى الثنيّتين بات بينهما ،
هامش
( 1 ) المُنْصَرَف : موضع بين مكّة وبدر بينهما أربعة برد ( معجم البلدان : 5 / 211 ) .
( 2 ) العَرْج : عقبة بين مكّة والمدينة على جادّة الطريق ( تقويم البلدان : 79 ) .
( 3 ) في المصدر : " السقياء " والتصحيح من معجم البلدان . وهي قرية جامعة من عمل الفُرع بينهما ممّا
يلي الجحفة تسعة عشر ميلاً ( معجم البلدان : 3 / 228 ) .
( 4 ) الأَبْواء : قرية قرب المدينة في الشمال ، عن الجحفة على ثمان فراسخ ، وقيل إنّ بها توفّي عبد الله والد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( راجع تقويم البلدان : 81 ) .
( 5 ) الجُحْفة : وهي ميقات المصريّين والشاميّين بالقرب من رابغ ( تقويم البلدان : 80 ) .
( 6 ) راجع : أحاديث الوصاية / وصايته من الله .
( 7 ) عُسْفان : هي منزلة للحجّاج على مرحلة من خليص في الجنوب ( تقويم البلدان : 82 )
( 8 ) وهو كُرَاع الغميم : واد أمام عُسفان بثمانية أميال ( معجم البلدان : 4 / 443 ) .
( 9 ) الظَّهْران : واد قرب مكّة ، وعنده قرية يقال لها مرّ ، تضاف إلى هذا الوادي فيقال : مرّ الظهران ( معجم
البلدان : 4 / 63 ) .
( 10 ) سَرِف : موضع على ستّة أميال من مكّة ، تزوّج به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ميمونة بنت الحارث ، وهناك توفّيت
( معجم البلدان : 3 / 212 ) .