ثمّ قال أبو ذرّ رحمة الله عليه : أشهد لعليّ بالولاء والإخاء والوصيّة .
قال كديرة بن صالح : وكان يشهد له بمثل ذلك : سلمان الفارسي ، والمقداد
وعمّار ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، وخُزيمة بن ثابت
ذو الشهادتين ، وأبو أيّوب صاحب منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهاشم بن عتبة المرقال ،
كلّهم من أفاضل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
362 - الفتوح عن مالك الأشتر : احمدوا الله عباد الله واشكروه ، إذ جعل فيكم ابن
عمّ نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ووصيّه ، وأحبّ الخلق إليه ، أقدمهم هجرةً وأوّلهم إيماناً ، سيف
من سيوف الله صبّه على أعدائه ( 2 ) .
363 - بلاغات النساء عن أُمّ الخير بنت الحريش البارقيّة - من كلامها في حرب
صفّين - : هلمّوا رحمكم الله إلى الإمام العادل ، والوصيّ الوفي ، والصدّيق
الأكبر ( 3 ) .
364 - تاريخ بغداد عن أبي سعيد عقيصا : أقبلت من الأنبار ( 4 ) مع عليّ نريد
الكوفة ، قال : وعليّ في الناس ، فبينا نحن نسير على شاطئ الفرات إذ لجج ( 5 ) في
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 107 / 80 ، بحار الأنوار : 22 / 318 / 3 .
( 2 ) الفتوح : 3 / 157 .
( 3 ) بلاغات النساء : 57 ، صبح الأعشى : 1 / 250 .
( 4 ) الأنبار : مدينة صغيرة كانت عامرة أيّام الساسانيّين ، وآثارها غرب بغداد على بُعد ستين كيلو متراً
مشهودة . وسبب تسميتها بالأنبار هو أنّها كانت مركزاً لخزن الحنطة والشعير والتبن للجيوش ، وإلاّ فإنّ
الإيرانيّين كانوا يسمّونها " فيروز شاپور " .
فتحت على يد خالد بن الوليد عام ( 12 ه ) وقد اتّخذها السفّاح - أوّل خلفاء بني العبّاس - مقرّاً له
مدّة من الزمان .
( 5 ) ألجّ القوم ولجّجوا : ركبوا ( لسان العرب : 2 / 354 ) .