كانت روحه قد تواشجت هي وروح صاحبها . من هنا كان أوّل من صدّقه ( صلى الله عليه وآله ) .
ونجد في الخطبة البليغة الرفيعة " القاصعة " أجمل تصوير لهذه الملازمة ،
ولدور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تربيته وإعداده ( عليه السلام ) ، وحبِّه إيّاه ، واستنارةِ الإمام ( عليه السلام ) بهذه
الملازمة . وهو ما تقرؤونه في سياق النصوص التي يشتمل عليها هذه الفصل .
60 - كشف اليقين عن يزيد بن قعنب : ولدت [ فاطمة بنت أسد ] عليّاً
ولرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثون سنة ، فأحبّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حبّاً شديداً ، وقال لها : اجعلي
مهده بقرب فراشي .
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يلي أكثر تربيته ، وكان يطهّر عليّاً في وقت غسله ، ويُوجِره ( 1 ) اللبن
عند شربه ، ويحرّك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويجعله على صدره ( 2 ) .
61 - شرح نهج البلاغة عن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : سمعت
زيداً - أبي - يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمضغ اللحمة والتمرة حتى تلين ، ويجعلهما
في فم عليّ ( عليه السلام ) وهو صغير في حِجْره ( 3 ) .
62 - أنساب الأشراف : قالوا : كان أبو طالب قد أقلّ وأقتر ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليّاً ليخفّف عنه مؤنته ، فنشأ عنده ( 4 ) .
63 - مجالس ثعلب عن ابن سلاّم : لمّا أمعَرَ ( 5 ) أبو طالب قالت بنو هاشم : دعنا
فليأخذ كلّ رجل منّا رجلاً من ولدك ، قال : اصنعوا ما أحببتم إذا خلّيتم لي عقيلاً .
هامش
( 1 ) وَجَرْته الدواءَ : جعلته في فِيه ( لسان العرب : 5 / 279 ) .
( 2 ) كشف اليقين : 32 / 12 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 200 ؛ بحار الأنوار : 38 / 323 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 2 / 346 .
( 5 ) أمْعَرَ : افتقر ( النهاية : 4 / 342 ) .