فأخذ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ، فكان أوّل من أسلم ممّن تلتفّ عليه خِبْطاته ( 1 ) ( 2 ) .
64 - مقاتل الطالبيّين عن زيد بن عليّ : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ عليّاً من أبيه
وهو صغير في سنة ( 3 ) أصابت قريشاً وقحط نالَهم ، وأخذ حمزة جعفراً ، وأخذ
العبّاس طالباً ؛ ليكفوا أباهم مؤنتهم ، ويخفّفوا عنه ثقلهم ، وأخذ هو عقيلاً لميله
كان إليه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اخترت من اختار الله لي عليكم ؛ عليّاً ( 4 ) .
65 - المستدرك على الصحيحين عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج : كان من نِعَم
الله على عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما صنع الله له وأراده به من الخير ؛ أنّ قريشاً
أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب في عيال كثير ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمّه
العبّاس - وكان من أيسر بني هاشم : يا أبا الفضل ، إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال ،
وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه نخفّف عنه من عياله ؛
آخذ من بنيه رجلاً ، وتأخذ أنت رجلاً ، فنكفلهما عنه . فقال العبّاس : نعم .
فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتى
تنكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعا ما
شئتما .
فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً فضمّه إليه ، وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه . فلم يزل
عليّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعثه الله نبيّاً ، فاتّبعه وصدّقه ، وأخذ العبّاس جعفراً ،
هامش
( 1 ) الخِبطَة : القطعة من البيوت والناس ( لسان العرب : 7 / 284 ) .
( 2 ) مجالس ثعلب : 1 / 29 .
( 3 ) السَّنَة : الجَدْب ، يقال : أخذتْهم السَّنة : إذا أجدَبوا وأُقحِطوا ( النهاية : 2 / 413 ) .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 41 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 15 نحوه .