فقال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخو رسول الله ، ووصيّ
رسول الله ، وأمير المؤمنين ( 1 ) .
54 - الطبقات الكبرى عن رزام بن سعد الضبّي : سمعت أبي ينعت عليّاً ، قال :
كان رجلاً فوق الربعة ، ضخم المنكبين ، طويل اللحية وإن شئت قلت - إذا نظرت
إليه - : هو آدم ، وإن تبيّنته من قريب قلت : أن يكون أسمر أدنى من أن يكون
آدم ( 2 ) .
55 - وقعة صفّين : كان عليّ رجلاً دَحداحاً ( 3 ) ، أدعج العينين ، كأنّ وجهه القمر
ليلة البدر حسناً ، ضخم البطن ، عريض المَسرُبة ( 4 ) ، شثن الكفّين ، ضخم
الكسور ، كأنّ عنقه إبريق فضّة ، أصلع ليس في رأسه شعر إلاّ خفاف من خلفه ،
لمنكبيه مُشاش كمُشاش السبع الضاري ، إذا مشى تكفّأ به ومارَ ( 5 ) به جسده ، له
سنام كسنام الثور ، لا تبين عضده من ساعده ، قد أُدمجت إدماجاً ، لم يمسك
بذراع رجل قطّ إلاّ أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفّس . وهو إلى السمرة ،
أذلف ( 6 ) الأنف ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، وقد أيّده الله بالعزّ والنصر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 42 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 3 / 26 ، أنساب الأشراف : 2 / 366 ، تاريخ دمشق : 42 / 23 ، أُسد الغابة :
4 / 115 / 3789 .
( 3 ) الدَّحْداح : القصير السمين ( النهاية : 2 / 103 ) .
( 4 ) المَسرُبة : الشعرات التي تنبت في وسط الصدر إلى أسفل السُّرّة ( المحيط في اللغة : 8 / 312 ) .
( 5 ) مارَ الشيءُ : تحرّك وجاء وذهب كما تتكفّأ النخلة العَيْدانةُ ( لسان العرب : 5 / 186 ) .
( 6 ) الذَّلَف : قِصرُ الأنف وانبطاحُه ( النهاية : 2 / 165 ) .
( 7 ) وقعة صفّين : 233 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 307 عن جابر وابن الحنفيّة ، كشف الغمّة :
1 / 77 ؛ الاستيعاب : 3 / 218 / 1875 ، ذخائر العقبى : 109 كلّها نحوه وراجع الرياض النضرة :
3 / 107 و 108 .