12 / 3
البعث إلى فلس ( 1 )
242 - الطبقات الكبرى : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب في خمسين
ومائة رجل من الأنصار ، على مائة بعير وخمسين فرساً ، ومعه راية سوداء ولواء
أبيض إلى الفلس ليهدمه ، فشنّوا الغارة على محلّة آل حاتم مع الفجر ، فهدموا
الفلس وخرّبوه ، وملؤوا أيديهم من السبي والنعم والشاة . وفي السبي أُخت عديّ
بن حاتم ، وهرب عديّ إلى الشام ( 2 ) .
12 / 4
البعث لإعلان البراءة من المشركين
إنّ آيات البراءة ، وإعلان الاستياء من الشرك والصنميّة ، ولزوم تطهير أرض
الوحي من معالم الشرك ، كلّ ذلك يعدّ من أعظم الفصول في التاريخ الإسلامي .
فقد نزلت سورة " براءة " في موسم الحجّ سنة ( 9 ه ) وكُلّف أبو بكر بقراءتها على
الحجّاج ، مع بيان يتألّف من أربع موادّ ، وتوجّه أبو بكر إلى مكّة ، لكن لم يمضِ
على تحرّكه إلاّ وقت قصير حتى هبط الوحي مبلّغاً النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن :
" لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو رجل منك " .
فدعا عليّاً ( عليه السلام ) وأخبره بالأمر ، وأعطاه راحلته ، وأمره أن يعجّل في ترك
المدينة ، ويأخذ السورة من أبي بكر ، ويقرأها على الناس في حشدهم الغفير يوم
العاشر من ذي الحجّة . وهكذا كان . فأُضيفت بذلك منقبة أُخرى إلى مناقبه
هامش
( 1 ) فَلْس أو فُلُس : اسم صنم كان بنجد تعبده طيء ( معجم البلدان : 4 / 273 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 164 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 624 نحوه وراجع المغازي : 3 / 984 .