ثمّ ضربه فقتله . ومضى في تلك الخيل حتى كسر الأصنام ، وعاد إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو محاصر لأهل الطائف ، فلمّا رآه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كبّر للفتح ، وأخذ بيده
فخلا به ، وناجاه طويلا ( 1 ) .
12 / 2
البعث لتأدية خسارات بني جذيمة
وجّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد فتح مكّة خالد بن الوليد على رأس كتيبة لدعوة قبيلة
جذيمة بن عامر . وكان خالد يُكنّ حقداً قديماً لهذه القبيلة ، فقتل نفراً منهم ظلماً
وعدواناً ، ومنوا بخسائر . فتبرّأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الجريمة الشنعاء ، وأمر
عليّاً ( عليه السلام ) أن يذهب إليهم ، ويعوّضهم عمّا تكبّدوه من خسائر ، ويديهم بنحو دقيق .
فأدّى ( عليه السلام ) المهمّة مراعياً غاية الدقّة في تنفيذها ، وحين رجع أثنى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على
عمله ، وأكّد ، بكلمات ثمينة رفيعة ، منزلته العليّة ودوره الكبير في هداية الأُمّة
وتوجيه المسلمين في المستقبل ( 2 ) .
241 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خالد بن الوليد - حين افتتح مكّة -
داعياً ، ولم يبعثه مقاتلاً ، ومعه قبائل من العرب ؛ سليم بن حصور ، ومدلج بن
مرّة ، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة . فلمّا رآه القوم أخذوا
السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح ، فإنّ الناس قد أسلموا . . . فلمّا وضعوا
السلاح أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتّفوا ، ثمّ عرضهم على السيف ، فقتل من قتل
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 152 ، إعلام الورى : 1 / 234 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 144 نحوه .
( 2 ) الأمالي للصدوق : 237 / 252 ، الخصال : 562 ، بحار الأنوار : 21 / 142 / 5 ؛ تاريخ الطبري :
3 / 67 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 71 .