وبالشعر أُخرى ، وبالسحر مرّة ، وبالكهانة أُخرى ، وهم يعلمون ضدّ ذلك
ونقيضه ، كما علم المنافقون ضدّ ما أرجفوا به على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلافه ،
وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان أخصّ الناس بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان هو أحبّ الناس إليه ،
وأسعدهم عنده ، وأفضلهم لديه .
فلمّا بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إرجاف المنافقين به ، أراد تكذيبهم وإظهار
فضيحتهم ، فلحق بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، إنّ المنافقين يزعمون أنّك إنّما
خلّفتني استثقالاً ومقتاً ! فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ارجع يا أخي إلى مكانك ، فإنّ
المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك ، فأنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي ، أما
ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ! ! ( 1 )
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 154 .