3 - أعطى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الأمان للجميع بعد فتح مكّة إلاّ شرذمة من سود الضمائر
المعاندين فقد أهدر دمهم ، منهم الحويرث - الذي كان يؤذيه كثيراً يوم كان في
مكّة - وامرأة مغنّية كانت تهجوه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقتلهما الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
224 - تاريخ الطبري عن عروة بن الزبير وغيره : لمّا أجمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسير
إلى مكّة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الأمر في السير إليهم ، ثمّ أعطاه امرأة . . . وجعل لها جُعلاً على
أن تبلّغه قريشاً ، فجعلته في رأسها ، ثمّ فتلت عليه قرونها ، ثمّ خرجت به . وأتى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخبر من السماء بما صنع حاطب ، فبعث عليّ بن أبي طالب والزبير
ابن العوّام ، فقال : أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش ، يحذّرهم
ما قد أجمعنا له في أمرهم .
فخرجا حتى أدركاها بالحليفة - حليفة ابن أبي أحمد - فاستنزلاها ، فالتمسا
في رحلها ، فلم يجدا شيئاً ، فقال لها عليّ بن أبي طالب : إنّي أحلف ما كذب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا كذبنا ، ولتخرِجِنّ إليّ هذا الكتاب أو لنكشفنّكِ . فلمّا رأت الجدّ
منه قالت : أعرض عنّي . فأعرض عنها ، فحلّت قرون رأسها ، فاستخرجت
الكتاب منه ، فدفعته إليه ، فجاء به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 456 و 457 ؛ الإرشاد : 1 / 136 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 48 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 4 / 40 وفيه " خليقة " بدل " حليفة " وراجع
المستدرك على الصحيحين : 3 / 341 / 5309 والكامل في التاريخ : 1 / 611 .