فقال جابر : فما شبّهت قتل عليّ عمراً إلاّ بما قصّ الله تعالى من قصّة داود
وجالوت حيث يقول : ( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ) ( 1 ) ( 2 ) .
184 - المستدرك على الصحيحين عن ابن إسحاق : ثمّ أقبل عليّ ( رضي الله عنه ) [ أي بعد
قتله عمراً ] نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووجهه يتهلّل ، فقال عمر بن الخطّاب : هلاّ أسلبتَه
درعه ؛ فليس للعرب درعاً خيراً منها ! فقال : ضربته فاتّقاني بسَوءته ، واستحييت
ابن عمّي أن أستلبه ( 3 ) .
185 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا أدرك [ عليّ ( عليه السلام ) ] عمرو بن عبد ودّ لم
يضربه ، فوقعوا في عليّ ( عليه السلام ) ، فردّ عنه حذيفة ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : مَه يا حذيفة ؛ فإنّ
عليّاً سيذكر سبب وقفته . ثمّ إنّه ضربه ، فلمّا جاء سأله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال :
قد كان شتم أُمّي ، وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي ، فتركته حتى
سكن ما بي ، ثمّ قتلته في الله ( 4 ) .
186 - الإرشاد عن أبي الحسن المدائني : لمّا قتل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عمرو
بن عبد ودّ نُعي إلى أُخته ، فقالت : من ذا الذي اجترأ عليه ؟ ! فقالوا : ابن
أبي طالب . فقالت : لم يعدُ يومَه [ إلاّ ] ( 5 ) على يدِ كُفء كريم ، لا رقأت دمعتي إن
هرقتُها عليه ؛ قتل الأبطال ، وبارز الأقران ، وكانت منيّته على يدِ كُفء كريمِ
هامش
( 1 ) البقرة : 251 .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 100 ، إعلام الورى : 1 / 380 ، كشف الغمّة : 1 / 204 نحوه وراجع المستدرك على
الصحيحين : 3 / 35 / 4329 والمغازي : 2 / 470 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 35 / 4329 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 115 ، الدرجات الرفيعة : 287 ؛ كيمياي سعادت : 1 / 571 .
( 5 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من إرشاد القلوب .