الفصل السّابع
الشجاعة والأدب في الحديبيّة
عزم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على التوجّه إلى مكّة في السنّة السادسة من الهجرة قاصداً
العمرة ، فسار حتى الحديبيّة ، فعلمت قريش بمسيره ، فخرجت من مكّة . وأُخبر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّ قريش عازمة على صدّه ومنعه من دخول مكّة .
وبعثت قريش ممثّلاً عنها للتفاوض مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، كما بعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ممثلا عنه
أيضاً ، فقرّروا أن يرجع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تلك السنة ولا يدخل مكّة ( 1 ) . وعقدوا على ذلك
صلحاً بينهم ، فكتب الإمام عليّ ( عليه السلام ) نصّ الصلح بيده ( 2 ) .
193 - الإرشاد عن فايد مولى عبد الله بن سالم : لمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عمرة
الحديبيّة نزل الجحفة فلم يجد بها ماءً ، فبعث سعد بن مالك بالروايا ، حتى إذا كان
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 95 ، تاريخ الطبري : 2 / 620 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 363 ، السيرة النبويّة
لابن هشام : 3 / 321 ، الكامل في التاريخ : 1 / 582 ، المغازي : 2 / 571 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 54 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 97 ، تاريخ الطبري : 2 / 634 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 331 ، الكامل
في التاريخ : 1 / 585 ، المغازي : 2 / 610 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 54 .