إلاّ ذو الفقار ، ولا فتى إلاّ عليّ ( 1 ) .
4 / 2
غزوة أُحد
إنّ هزيمة المشركين في بدر ، وقتل صناديدهم ورؤسائهم يومذاك أوقدا
غضب قريش وحفيظتها ؛ فكانت كالأفعى المطعونة لا يقرّ لها قرار . من جهة
أُخرى كانت قريش قد رأت استبسال المسلمين في بدر وعشقهم للشهادة ؛ فلابدّ
لها - إذاً - من التخطيط للثأر .
لذا أقبلت على شتّى القبائل لتصطحب مقاتليها وشجعانها لحرب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ،
وتولّت مصاريف القتال ، وإعداد عدّته وسائر ما يتطلبّه ، وتوجّهت صوب المدينة
بجيش جرّار بلغ ثلاثة آلاف مقاتل ، وفيه مئتا فرس ( 2 ) ، وثلاثة آلاف بعير ( 3 ) .
وعرف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، فشاور أصحابه ، ثمّ عزم على القتال ، وبعد صلاة
الجمعة غادر المدينة ومعه قرابة ألف مقاتل صَوب " أُحد " التي كان العدوّ قد
عسكر فيها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 71 ، البداية والنهاية : 7 / 336 كلاهما عن سعيد بن محمّد الحنظلي ، المناقب
لابن المغازلي : 199 / 235 ، كفاية الطالب : 277 كلاهما عن سعد بن طريف الحنظلي ، الرياض
النضرة : 3 / 155 ؛ روضة الواعظين : 143 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، الاحتجاج : 1 / 324 / 55 نحوه .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 504 - 507 ، المغازي : 1 / 203 و 204 ، الكامل في التاريخ : 1 / 549 ، تاريخ
الإسلام للذهبي : 2 / 166 .
( 3 ) المغازي : 1 / 203 وص 204 و 206 ، السيرة الحلبيّة : 2 / 218 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 2 / 503 .