الواحد تلو الآخر ، ولم يُرفع للشرك بعدهم لواء ( 1 ) .
4 - من المؤسف أنّ كثيراً من المسلمين لاذوا بالفرار بعد تضعضع الجيش ،
وهجوم العدوّ المباغت ، وكان عليّ ( عليه السلام ) هو الذي يحمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مخاطر
هجمات العدوّ في تلك اللحظات الصعبة الحاسمة ( 2 ) .
5 - نقل ابن إسحاق أنّ اثنين وعشرين من المشركين قُتلوا في هذه المعركة ( 3 ) ،
منهم اثنا عشر قتلهم الإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) .
6 - أثنى جبرئيل ( عليه السلام ) على شهامة الإمام ( عليه السلام ) وقتاله في هذه الحرب ، ودوّى
النداء الملكوتي : " لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ " في الآفاق ( 5 ) .
7 - أنافتْ جراح الإمام ( عليه السلام ) - رمز البطولة والشجاعة - على تسعين جرحاً ( 6 ) .
وانكسرت يده المنقذة للمظلوم القامعة للظالم في هذه الحرب ( 7 ) .
8 - لمّا ترك جيش الكفر ميدان الحرب ، بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من محلّ استخفائه
عليّاً ( عليه السلام ) - مع ما به من جراحات مزّقت بدنه ، ومن ضعف بسبب كثرة النزف -
ليستطلع خبر العدوّ ويتأكّد من تركه الميدان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 88 ، بشارة المصطفى : 186 ؛ تاريخ الطبري : 2 / 514 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 518 ، المغازي : 1 / 240 ؛ الإرشاد : 1 / 82 .
( 3 ) السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 135 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 91 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 514 ، الكامل في التاريخ : 1 / 552 ؛ الكافي : 8 / 110 / 90 ، الإرشاد : 1 / 87 .
( 6 ) تفسير القمّي : 1 / 116 ، مجمع البيان : 2 / 826 ؛ الخرائج والجرائح : 1 / 148 / 235 ، السيرة
الحلبيّة : 2 / 236 .
( 7 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 299 .
( 8 ) تاريخ الطبري : 2 / 527 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 100 ، الكامل في التاريخ : 1 / 556 .